التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل تقصد الماسونية و أهلها؟

تسمية هذا الوزير أو ذاك في هذه الحكومة أو تلك ليس هو الأهم، الأهم أكبر من ذلك بكثير، الأهم لعبة تدار باقتدار من أصحاب أموال و نفوذ، و هي حقيقة يعلمها الكثير معرفة سطحية جدا و يكذبها الكثير و هي في اعتقادي لا تفهم أو تفسر إلا بعقلية المؤامرة..
لست هنا بصدد محاولة ترسيخ هذه الأفكار في أذهان أصدقائي قراء هذا المقال، لكني أقول حقيقة لامستها في بعض المستويات و عند بعض الأفراد..
هو ما يحدث في كل العالم العربي و الإسلامي و حيث ما يراد نهضة و استقلالية حقيقية لوطن ما، فتحضر باسم الحرية و الدمقراطية و الانفتاح جمعيات و منظمات و أفراد و مؤسسات دولية لتنشئ فروعا بتمويلات ضخمة و استثمار ضخم و بذخ في الإنفاق على مساعدات تقدم طعما للفئات الفقيرة و بها يستقطب الشباب العاطل فيستغل في حقل تجميع البسطاء في معتقلات دماغية سفسطائية يقسمون بها الشعوب و يستأثرون بها كالغنم الضالة فيدمغجونها و يديرون اهتماماتها حيث يريدون..
ارتباطات وثيقة بأهل السياسة و الفن و المال.. فتسيطر في سائر البلدان بواسطة سياسييها الذين يؤمنون بما يفعلون و يختارون القيام به على سائر الحياة العامة في تلك البلدان.. من أسباب قوتها التخفي و العمل بأساليب لا تكشف إلا بصعوبة كبرى..لديهم منظمات للكبار و فروع عنها شبابية يجمعون فيها الشباب من متدربيهم يعدون للانخراط في المنظومة.. أما الشباب المستغل دون وعيه فهو من الناشطين في المجتمع المدني أو الباحث عن أحلام بمشروع بسيط تافه تموله هذه المؤسسة أو تلك، من أذرعهم..
إنها حركات سرية عالمية تريد لأهلها و أصحابها المنعة و القوة، يراد لها أن تبدو لسائر العالم طيبة خيرية و سرية خطيرة في الآن نفسه، تلك صورة تسوق للإعلام و تعمر بها الوثائق القانونية و هذه سياسة إعلامية تخويفية يراد بها تصويرها على درجة من الرعب حتى تجبر الجميع على الرضوخ لها دون مقاومة.
إنها منظمات الأثرياء، أتحدث عن منظمات و لوبيات كانت تعمل بصمت قبل الثورة، لكنها نزلت بقوتها بتونس بعد الثورة و وجدت لدى بلهاء من التونسيين أتباعا و أنصارا سرعان ما ذابوا في برامجها، في شبكات خطيرة مبتلعة رغم أنها تبدو عادية..
لقد عملت بشكل كبير في الانتخابات الماضية و لم تحقق تقريبا أهدافها فغيرت التكتيك، و هي مستعدة أتم الاستعداد لخوض حروب بشتى الوسائل و الأساليب لتحافظ على مواقعها و فوائدها، أقول بشتى الوسائل و منها المافيوزية و الإرهاب و الجريمة..
إن من يدير اللعبة بداية و نهاية هو رأس المال، و هذه المنظمات أغلب منخرطيها من أصحاب الثروات الضخمة. يتسترون بغطاء المساعدات الإنسانية التي لا تسوى شيئا من حقيقة ممتلكاتهم لتزيين صوتهم، أما في الحقيقة فيتآمرون على بلداننا..
ما معنى أن تكون كل الفروع في العالم تابعة للفرع الأم في أمريكا و لا ينطلق مشروع في بلد ما إلا برضا و موافقة القيادة هناك؟
ما معنى أن يكون أغلب المنتسبين من رجال و نساء الأعمال الذين يقدرون بأموالهم على إنعاش اقتصاد بلد أو إدخاله غرفة الإنعاش؟
ما معنى أن تركز في استقطابها على الشباب و أن يكون لها اجتماعات سرية لا يعلم شيء عن فحواها؟ ثم سجل أنه لقاء أشخاص محترمين ببدلات في بيت أحد المحترمين أيضا..
أتحدث عمن يدعم هذا الوزير أو ذاك و يربط علاقات بين هؤلاء الساسة أو أولئك من سائر العالم، و يرفعون أولئك و يخفضون هؤلاء..
أتحدث عن رأس المال الذي يمكن أن يفعل أي شيء للحفاظ على سطوته.. أتحدث عن الشر يغطي رأسه فقط برداء البراءة.. و الجميع يرى قبح جسمه و لا يقدر إلا على البوح دون المواجهة..
لقد عملت بقوة في تونس و مازالت تعمل، و هي خطر شديد، فلتعوا من هو عدوكم أيضا..
احذروا..