التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثورة الديناصورات :(


إنه مما يسيء كثيرا لما يسمى ثورة الشباب أن لا يقع العودة إليهم بأي موضوع..
لا وجود للشباب في الحياة السياسية، بل أريد تغييبهم لأن اللاعبين الأساسيين لا يقبلون مبدئية الشباب و لا روحه العالية.. لأن اللاعبين المؤثرين على القرار الحكومي نفسه في تونس و هم من هذا الطرف الحكومي و من المعارضة المتحالفة مع الدولة العميقة و عصابات رجال المال و غيرهم من "الأطراف" (على حد تعبير النهضة) لا يقبل أن يشاركه الأمر شباب ما زال يسعى لأحلامه ببراءة..
لعلها نفس الممارسة التي نمارسها مع الصغار حين يريد أحدهم أن يتسلق سطحا عاليا لأنه حلم رأى مثله في الصور المتحركة، فنمسكه و ننهره و نزجره و قد يعاقب.. يتفق في هذا أبواه و جارهم الذي يختصمون معه يوميا لأسباب أخرى..
إذن هو الشباب يافع حالم و هم "الشياب" يرون أنهم الأقدر و الأفهم.. لكن لماذا يتوقعون أن لا يفلح ذاك الصغير في تسلق السطح؟ أليس أشد نشاطا و قوة من المسن و أقدر على القيام من جديد حتى في حالة السقوط؟
لماذا يتوقع له الفشل أو يصادر حقه في التجربة التي يحتمل أن يكتب لها النجاح؟ أم هو الطبع البشري الطماع المعتقد في ألوهية البشر و قدرته على السيطرة في كل حين؟
أفق يا عجوز ! لست الأذكى و لا الأقدر و لا الأكثر حكمة فقد رأينا من حكمتكم ما تلاعبتم به سابقا بمستقبل أجيال..
ليت هذا الشباب يمكن.. لكني لا ألوم الشياب بل ألومه على تركه الجمل بما حمل لعشاق الكرسي..