التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشهد يا الله : أنا كافر !

أتساءل بجدية ما إذا كان بإمكاني كتمان مشاعري و السكوت عن مهازل تحدث في وطني، و إلا فما معنى أن يقع القبض على الناشطة مريم دابي لأنها رفعت أحد شعارات الثورة في شارع الثورة في نفس توقيت وقفة لنقابة قوات الأمن الداخلي، نقابة يقال عنها الكثير و تنعت بالتسييس و التحزب و التبعية لرجال الأعمال و أنها حتى أداة من أدوات الثورة المضادة؟ و ما معنى أن يطرد نشطاء هذه النقابة القناتين الأكثر مهنية : الجزيرة و المتوسط و يمنعوهما من تصوير الوقفة؟
ما معنى أن يعود الخوف ليحكم مشاعر التونسي الذي حلم بالثورة و بكي من أجلها و سهر من أجلها الليالي، بل و ضرب بالرصاص من أجلها؟
ما معنى أن يعود شبح الدولة الأمنية البوليسية بسرعة رهيبة في نفس الوقت الذي تصاغ فيه بالـ"حمار الوثني" مهزلة تقاسم الحكم دون العودة إلى صندوق الانتخاب؟؟؟
ما معنى أن يرشح من خرج من الباب الصغير للعودة إلى رأس الدولة من نافذة الانقلاب على إرادة الشعب المسالم الذي يخوفونه بالانقلابات و الإرهاب السياسي المفضوح؟
تونس ليست بخير..
أعلم أن هناك صادقين يريدون إنقاذها، لكن الجميع بعيد عن الجميع و الكل يتهيأ لضرب الكل، لأن الصدق مفقود..
أنا كافر بهذه المسارات، كافر بهذه الحرية المفقودة المزعومة، كافر بكل ما تتفقون عليه أيها الساسة التافهون لأننا لم نر منكم إلا الشر تلو الشر..
كافر أنا بدولة الظلم التي أنشأتم و ستزول..
اشهد يا الله : أنا كافر !