التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من 2014

أربع مشاهد ما بعد 23 نوفمبر.. ولم لا تفكّر بانتخاب السّبسي؟

قبل مطالعة هذه المشاهد الأربع ممّا تلى الدّورة الأولى من الانتخابات الرّئاسيّة، تخيّل الباجي قائد السّبسي منقذا حقيقيّا لتونس.. وتخيّل المرزوقي طرطورا غبيّا، أخطاءه لا تحصى ولا تعدّ.. وانس كلّ ما تعرف عن تزوير الانتخابات وحاول أن تصدّق أنّ الديمقراطيّة قادمة على ظهر السّبسي.. ثمّ شاهد الفيديوهات.. ثم فكّر.. واحكم..

المشهد الأوّل السّبسي: من انتخب المرزوقي هم الإرهابيّون ! شاهد الفيديو:
خطاب الباجي قايد السبسي للقناة الفرنسية الذي قال فيه أن من انتخب الرئيس المرزوقي هم الإسلاميون المتطرفون والسلفيّون الجهاديّون ورابطات حماية الثورة العنيفة، منطق استئصالي عنيف إقصائي.. ليس أكثر من اتهامات مغرضة، واستقواء بالأجنبي على فرقاء سياسيين سلميين صوّتوا لرئيس يساري علماني أمام بقايا نظام الدكتاتورية التي قامت عليها ثورة اعترف بها وصفّق لها كل ديمقراطيي العالم.
كيف لرجل يدّعي تمثيل قيم للمدنيّة في تونس أن يطلق بهذه البساطة أحكاما خطيرة كهذه على مواطنين سلميّين كل ما قاموا به ممارسة حقّهم المواطنيّ بالانتخاب بكل حرّيّة رئيسا يمثّلهم من بين سبعة وعشرين مترشّحا؟ بل إنّ جلّ المخالفات والتّجاوزات أيّام ال…

إقصائيّة ممثّل مدنيّة الدّولة.. تونس

خطاب الباجي قايد السبسي أمس للقناة الفرنسية الذي قال فيه أن من انتخب الرئيس المرزوقي هم الإسلاميون المتطرفون والسلفيّون الجهاديّون ورابطات حماية الثورة العنيفة، منطق استئصالي عنيف إقصائي.. ليس أكثر من اتهامات مغرضة، واستقواء بالأجنبي على فرقاء سياسيين سلميين صوّتوا لرئيس يساري علماني أمام بقايا نظام الدكتاتورية التي قامت عليها ثورة اعترف بها وصفّق لها كل ديمقراطيي العالم.
كيف لرجل يدّعي تمثيل قيم للمدنيّة في تونس أن يطلق بهذه البساطة أحكاما خطيرة كهذه على مواطنين سلميّين كل ما قاموا به ممارسة حقّهم المواطنيّ بالانتخاب بكل حرّيّة رئيسا يمثّلهم من بين سبعة وعشرين مترشّحا؟ بل إنّ جلّ المخالفات والتّجاوزات أيّام الحملة الانتخابيّة وحتّى يوم الاقتراع ارتكبها حزبه وأنصاره قيادة وقاعدة..
إنّ خطابا كهذا يمثل دعوة صريحة للاحتراب الأهلي ونشرا للتباغض والفرقة وتأجيجا للفتنة بين أبناء الوطن الواحد المتّفقين على الاحتكام إلى الديمقراطية لإرساء مؤسسات دولة الحقوق والحريات، بمباركة من كل القوى الحرة في العالم.
هذا الرّجل إمّا غير مدرك لما يقول، وهو أمر محتمل بحكم سنّه المتقدّمة جدّا، أ…

لا عزاء لمن لم يختر بين الجنّة والنار..

سيناريو التخلي لفائدة مرشح تجمعي وحيد منتظر، فلم المفاجأة؟
فكرة الحسم من الدور الأول معلومة وواضحة.. فلم المفاجأة..
من كان يؤمن بنفسه وبحقه في تقرير مصيره فلينتخب الكبير منصف المرزوقي ومن كان عاجزا حتى عن الحلم أو أسير حسابات وتصورات حزبية وإيديولوجية ضيقة ومنبطحة فليساعدنا بصمته..
حلم الثورة كان ضد الواقع، وضد حسابات السياسيين بكل طوائفهم.. كان إعلان رفض وصرخة من القلب في وجه سيارات البوليس مباشرة نحو رأس النظام.. حسابيا لم يكن معقولا مواصلة الحلم بالتمرّد لكنّه حصل.. وحسابيا بعض المثبطين لم يروا من الصورة إلا زاوية مظلمة أغلقتها عليهم أهواءهم وأهواء أسيادهم وعجائزهم لكنه حصل.. ففيم الاستغراب أو العجز أو التثبيط؟
لم أكن يوما مرزوقيّا ولا أعرف الرجل إلا من خلال التلفزة أو رأيته مرة رأي العين ولم أتحدّث إليه.. ولا علاقة لي بحزبه ولا بجماعته إلا في ما يتفق أن يكون من ود يشتركون فيه عندي مع كل تونسي يؤمن بالحلم المقدّس: الثورة الكسيحة.. ولا إربة لي من وراء انتخابه والدعوة إليه إلّا مواجهة الغول الذي كان يحجب عنا شمس الكون الفسيح والحر، تجمّع كلاب البلد..
لماذا أدعمه؟ لأني أرى في كلامه ص…

وتلفت التاريخ لي متبسما..

وتلفت التاريخ لي متبسما..
رابعة كربلاء الجديدة..
هل رد حق الحسين؟
يا أهل النبي.. قدركم نشر الخير في أراض ليست بالأصل أرضكم..
قدركم غرس أعمدة الثبات في الأراضي القاحلة..
لتمطر السماء نورا..
و تثمر الأرض العطشى بفضل الدم..
قدركم أن تعيشوا بين طريد و شريد على رؤوس الجبال..
وبين الشعاب تخشون بطش الأمراء..
لكن الناس الطيبين في القرى يعرفون أنكم أولياء الله..
متى انتصرتم أو مكن لكم؟
لا تقلقوا..
ربما يوما ما قبل الحشر بساعة..
أو ربما ستعترف لكم الدنيا ثم تقوم القيامة..
ثبتوا الأرض فما عاد لها ضمير..
فقد ماتت الأشجار و جفت الأعواد..
من يزرع الفسيلة والساعة تقوم عليه غيركم؟
يا أهل البيت والميدان..
هذا قدر كلمة الحق..
فهل تريدون أن تصبحوا كلمة باطل؟
لقد شرد أو قتل كل من قبلكم..
العبرة بالرحلة..
العبرة بالهجرة..
العبرة بالشهادة..
العبرة بالسجن..
العبرة بالخلوة..
إما مهاجرا أو سجينا أو شهيدا..
لا تقلقوا فالألم يخف بسرعة..
لا تقلقوا فاللحظة وهم سرعان ما يمر فننساه جميعا..
هل مازلتم تحسون ألم الضرب أو القتل أو التعذيب؟
أنتم لا تحسون لأن معذبيكم أيضا لا يحسون..
لا تقلقوا ستفرج..
ربما يوم القيامة أو قبله بأيام..
أو متى شاءت الأرض أن…

الثقة.. لا؟

في غمرة انشغالنا بالأوضاع الصعبة يستغل جرذان التجمع الفرصة للتموقع وإعادة الظهور وتسريب فكرة وجودهم في المشهد السياسي من جديد، فأتساءل نظريا حول سيناريو تمنيت حدوثه وأفترض نظريا ما لو كنت في موقع السلطة السياسية بمسوغ ثوري إلى حد ما، هل كنت لأصارح الشعب بما يخفى عنه من مؤامرات -نعلم جميعا وجودها لولا غياب الأدلة المادية عليها- وأحمله مسؤولية حماية الثورة حقا معي؟ أو أني سأنتهج أسلوب المغالطة الذي ذهب إليه أغلب أهل السياسة ممن نحسبهم ثقات عندنا (وهنا أتساءل كيف يغالطوننا ونحن نحسبهم ثقات؟؟)، أو أن هناك إمكانيات لحلول وسطى تفترض دائما تشريك الشعب و تحميله قدرا من المسؤولية الحقة؟؟

فأجد أن الناس يحبون من يثق بهم ويصدقونه ويقفون معه حتى في صف القتال، وما غزة من ببعيد.. فلماذا إذن قلة الثقة في خيرية هذا الشعب الذي صنع الثورة؟؟؟

هذه الأفكار تحتاج تطويرا وتفكيكا أعمق وبحثا أدق لاستنباط المعادلات الأصلح، لكني أراها في كل الأحوال ممكنة بترجيح كف الفرضية الأولى. فهل من رأي في الموضوع؟

لا نريد رؤية ذيولكم العارية في رمضان !

غمزة لبنات بلادي و بعض الذكور..
لا أؤمن بكل الأفكار الغبية التي تحملك المسؤولية عن كل سوء يقترفه الرجل بحقك..
لكن لنكون صرحاء و صادقين مع بعضنا البعض..
نحن ندخل شهر رمضان، شهر يتعبد فيه المؤمنون و يترفعون فيه عن الشهوات المادية التي يرونها في تصورهم الغيبي سببا في التصاقهم بمكونهم الترابي، و البعد عن الروح الشفافة العلية التي يمكن أن نشبهها بالأنا الأعلى، و التي يطمح جل الناس الطبيعيين إلى الارتقاء إليها..
لا علينا في هذا كله، اعلمي صديقتي أنك بارتداءك ملابس شفافة أو مظهرة لجزء كبير من جسمك تجعلينه يلتفت واعيا أو غير واع إلى تلكم الشهوة التي قلنا أنها في هذا الشهر مذمومة في علاقة بعملية التزكية و الترقية أو لنسمها الحالة الروحانية أو التأملية..
و لنتفق عموما أنه لا حاجة للرجال عموما في رمضان أو غيره برؤية الأجزاء الفاتنة من جسمك و التي تذكره بالفراش.. و لعلها تجعله يفكر فيه لاواعيا، و ليست هذه حيوانية، لأنه في حالة طبيعية واعية لن يظهر ذلك لك و لا لغيرك، لكنه سيبذل جهدا لطرد تلك الأفكار اللذيذة ماديا، و التي يرغب هو في رمضان بالذات في تجاوزها ليأمن بنفس المنطق الغيبي الذي يؤمن به هذا الفرد…

استقل الطائرة الآن و فورا

عندما كنت في الطائرة رأيت طبقات السحب.. فبان لي أمر كنت أجهله لأني لم ألمسه من قبل أو لأن عقلي الصغير لم يتصوره لضعفه..
السحب في السماء طبقات.. و الطبقات منفصلة كل عن الأخرى بفراغات في السماء.. لذلك يمكن أن تكون داخل الطائرة بين طبقتين من السحب.. إحداهما تحتك و الأخرى فوقك بينما أنت تسبح في فضاء شفاف من السماء التي لا تعي إلا أنها غير ملونة.
برؤية هذا المشهد قام عقلي بمقارنة مع فكرة ظلت مبهمة في عقلي، ألا وهي فكرة السماوات السبع، فإذا هي ممكنة.. فإذا كنا من الأرض لا نرى إلا الطبقة السفلية من السحاب و نعتقد أنها السقف، بينما هي مجرد صورة بيضاء أو رمادية لتجمع لبخار الماء يمكن عبوره دون خشية الاصطدام به.. و الحال أنه يمكن أن يعلوها طبقات من السحب بألوان أخرى و كثافة أخرى.. فإنه بنفس المنطق فنحن نرى السماء الدنيا و لا نرى السماوات التي تعلوها، قال عنها الله في القرآن: "فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ" (0فصلت، الآية 12)..
بل إن ك…

stereotyping

مدربة أمريكية عملت سنين في CNN، ضحكت منا أيما ضحك لما قال لها عدد من الصحفيين التونسيين العبارة الشهيرة في تونس : "لا حياد مع الإرهاب"، فكانت أسئلتها بكل بساطة : ما هو تعريفك للإرهاب؟ من وضع هذا التعريف؟ هل مسؤولية الصحفي الحكم بالإرهاب على شخص ما؟
و خلصت إلى أن صحافة تدين المتهمين هي أكثر رداءة من قاضي يدين دون أدلة خاصة و أنه ليس دورها أصلا.. و ذكرتنا أن العملية من مبدئها تلاعب مخابراتي من CIA، و أن أمريكا قتلت الملايين باسم إرهاب وضعت هي تعريفه، و هو ما يسمى : stereotyping أو "القولبة النمطية" التي أرساها نظام عالمي متحكم لا يجب على صحفيين يحترمون أنفسهم و يحترمون مهنتهم الوقوع فيها !!!
يومها وجدت منصفا خبيرا محايدا يمكن أن يكون رأيه مرجعا و لمت نفسي على استعمال كلمة إرهابيين و توجيه الرأي العام دون وعي مني بفداحة صنيعي.. لذلك ألتزم بعدم استعمال هذه العبارة.. و ألتزم بالعمل على مزيد المهنية و إصلاح أخطائي.

إما أن يطحنك النظام أو أن تصبح جزءا منه أو أن تجد غارا للتبتل..

ما فتئت أفكر في #أيمن_بنعمار الذي لم ألتقه يوما في حياتي و في #عماد_دغيج الذي رأيته مرة في إحدى ردهات #المتوسط عند استضافته مرة في أحد البرامج، و أقول ماذا عساهما فعلا بالمقارنة مع محمد الغرياني و عبد العزيز بن ضياء و رضا قريرة و عبد الوهاب عبد الله و عبد الله القلال و حامد القروي الباجي قائد السبسي و عبد الرحيم الزواري و فؤاد المبزع و كل عصابة التجمع التي أصبحت اليوم منافسا على الحكم في بلد ثار عليهم فيه شبابه.. و من بينهم الدغيج و بنعمار..  هؤلاء المساجين اليوم هم عنوان دولة الظلم التي قامت بعد الثورة لتواصل إبداعات دولة الدكتاتور و عصابته لنتحدث اليوم عن العصابات من الصف الثاني التي أصبحت دكاكين سياسية.. أرى في الدغيج و بنعمار زهير اليحياوي رحمه الله و سحنون الجوهري و سائر الثوار ممن نذكر و من لا نذكر..
أرى تواطؤ دولة الظلم على الأحرار.. أرى لعب الأنذال بأحلام شباب غر لعب بعقله مشائخ سياسة سخروا منه أيما سخرية و افتكوا باسمه سائر المناصب التي لم يقدروا حتى على حمايتها.. قلت يوما أني مازلت أثق بالمرزوقي، لكن أي مرزوقي؟ هل هو المرزوقي الرئيس أو المرزوقي الحقوقي الذي يصد…

تجربة الثورة أو ما شابهها..

لقد مررنا بتجربة الثورة و هي اليوم تنتكس كفكرة لذيذة في أذهان المؤمنين بها، لكن ذلك ليس أمرا سيئا، فباستطاعة هذه الشعوب التحرك نحو مطامحها في أي ظرف، و هي فرصة للتدريب على الحرية و آمال الديمقراطية، و هي متنفس جيد و لذيذ لشعوب سجينة.. حتى إن حاولوا إعادتها إلى السجون فهي على الأقل ذاقت الحرية و هي تعرف قيمة أحلام و أهازيج الثورة، و هكذا نحن نتحدث عن أيام طيبة في تاريخنا، و خاصة الشباب الذي كاد يضيع كل البوصلات في ظل دكتاتوريات جعلته كفرخ المحاضن.. على كل لا نستسلم و لا ننام، إنها لحظة يقظة حقيقية لا تضيعوها و تقدموا و إن ببطء فعجلة الزمن لم و لن تعرف التراجع.

اعترافاتي.. نحو النور دون خوض النار..

أعترف أني في فترة الانقلاب المصري كانت صور زملاءنا من القنوات المحترمة في مصر و الجيش يقتحم عليهم الاستوديوهات و يقطع عنهم البث لا تفارق خيالي، و كنت أدخل و أخرج من الاستوديو على مرأى تلك الصور تارة في خيالي و تارة أمام ناظري في ما لا يراه غيري.. و أعترف أني في خوضة الروز بالفاكية و دعوات العنف و ظهور الاستقطاب في أقصى حالاته و فلو الإرهاب الذي كنت على يقين أنه صنيعة مخابراتية و مازلت، كنت مستعدا للموت كل لحظة و كنت أرى الرصاصة قادمة من كل جهة، و كنت أحتسب ذلك للحق.. و أعترف أني بمعية زملاء صادقين و أصدقاء مخلصين كنت مستعدا لمحاورة الشيطان و استنطاقه على الهواء دون وجل مع تبعات ذلك على الجميع.. أنا الصحفي التونسي الوحيد الذي حاور محمد العربي زيتوت على الهواء مباشرة على قناة تونسية ما تسبب في شبه أزمة دبلوماسية مع الجزائر آنذاك أصدرت على إثره الخارجية التونسية بيانا ثم انتقل وفد برئاسة وزير الخارجية إلى الجزائر لمراجعة الأمر.. اليوم أنا أعيش حالة أشد من تلك الأولى.. اليوم أنا أعاني ما أجد من عجز الساسة عن إنقاذ البلد و عجز الشعب عن إعادة الساسة إلى الجادة و عجزي عن تنبيه الشعب بغير ال…

نعم هو كمال القضقاضي، لكن من وراءه؟

الحقيقة أنا أصدق أنه كمال القضقاضي..
التشكيك ليس في العملية و لا في رواية الداخلية، التشكيك هو في قصة القضقاضي الإرهابي نفسها.. لولا أن صورة الجثة توحي ربما أن الجثة مجمدة حسب أطباء..
هذا الشخص الذي ينوي قلب نظام الحكم وحده، و في قصة الاغتيالات التي قام بها هذا الإرهابي لوجه الله !
أنصار الشريعة المتطرفون الذين يكرهون الشعب التونسي !
من قدم المعلومات عن وجوده و أحبط إمكانية عودته للعمل؟
نعم قتلته الداخلية لكن أتعلمون أنه بقتله تدفن كل الحقائق؟ من يقف وراءه و لماذا يحركه و متى يحركه؟ و من أين يأتي بتمويلاته؟ و ما علاقته بالمخابرات الدولية؟
بينما يفرج صندوق النقد الدولي على الدفعة الثانية من القرض و يهنئ الاتحاد الاوروبي ويعلن دعمه و تهنئ امريكا وتدعو رئيس الوزراء جمعة لزيارتها..
بينما أخرجت النهضة من الحكم بفضل القضقاضي و قبر المسار شبه الثوري الذي كنت نمضي فيه بفضله، و عاد الشعب التونسي إلى الخوف و الرعب.. و أصبح مهدي جمعة  وزير شركات الطاقة العالمية الذي عاد لتوه من الجزائر ذات الخبرة في الإرهاب بطلا قوميا و انتهت المرحلة القبيحة من تاريخ تونس، تلك المرحلة التي صدق فيها التونسي…

ما حدث لم يكن ربيعا عربيا

الثورات العربية عمليات تنفيس عن براكين كبيرة..
يعلم راصد الجيولوجيا أنها قد تنفجر فلا تبقي و لا تذر يوما ما، فيعمل على تنفيسها بانفجارات صغيرة لتخفيف الضغط بأقل قدر ممكن من الخسائر، لإيهام الشعوب بحدوث الانفجار الكبير و إضاعة الجهد و إنفاقه على جرعات..
ليست القوى الدولية هي من صنعت الثورات بالضبط، و لكنها اغتنمت الفرصة لتنفيذ مخطط تخفيف الضغط بدءا بتونس، علما و أنها لم تصنع ما حدث في تونس و لكنه عملت على إنجاحه ليكون المثال الذي تسوق به التجربة، و عملت بعد ذلك على المساعدة على استنساخ عمليات مشابهة في غيرها من الدول..
من الطبيعي جدا إعادة الوضع إلى ما كان عليه أو حتى أسوأ مما كان عليه.. باللين و السياسة كما هو الوضع في تونس، بالقوة و العنف كما هو الحال في مصر و سوريا، و بما بين الحالتين من ممكنات كما هو وضع ليبيا و اليمن و المغرب..
ما حدث لم يكن ربيعا عربيا.

تركها أهلها فاغتصبوها !

إن مصير تونس و المسار الذي اختاره الساسة لها بعد انتفاضة 14 جانفي، و التي لا أسميها ثورة إلى حد الآن تجعلني كمواطن تونسي يهمني حال البلاد و العباد في حيرة من أمري أتساءل يوميا و بوتيرة متزايدة أضحت مقلقة حول ما ينتظرنا في هذا البلد المسكين. فبقدر ما أفتخر بكوني تونسيا، شابا من شباب ال 20 من ديسمبر 2010 حتى الثامن و العشرين من ذات الشهر في كل من سيدي بوزيد و منزل بوزيان حيث سقط أول شهداء العزة و الكرامة في تونس و أقصد طبعا محمد عماري و شوقي حيدري الذين كنت شاهدا على لحظة غدرهما من حرس بن علي، إلى حدود اعتصام القصبة 1 الذي خرج هو أيضا من منزل بوزيان سيرا على الأقدام باتجاه معقل خلفاء بن علي، أقول بقدر افتخاري و اعتزازي بانتمائي لهذا الجيل من الشباب اليقض المنتفض المتمرد و خاصة الواعي بما يهم الوطن و المجموعة الوطنية، بل و حتى ما يدور حولهما في سائر بقاع الأرض مما قد يهمنا أو لا يهمنا، بقدر ما أجدني حائرا حول مستقبل هذا الجيل الذي يبذو أن "الشياب" من الساسة قد ضاقوا ضرعا به و بمطالبه فأضحوا يتكلمون باسمه بينما لا يسمحون له بالتكلم عن نفسه. يقولون بكل صلافة :"ثورة الشباب ال…

سلام على آل ياسين

#ياسين_العياري محكوم بالسجن ستة أشهر، و مازال يفكر، هل يعود للسجن أم يبقى في فرنسا..
أعلم أنك الآن يا ياسين ترى أمامك تحديات البطولة الوطنية في مواجهة الحمقى و الظلمة، و أعلم أن نوازع المواجهة و الفخر بسجنك بسبب نقدك من يستأهل هو السجن قد تدفعك للعودة..
لكني أدعوك أن لا تسمح لهم باقتناص فرصة لمس شعرة منك..
ابق حرا و نحن نعلم من تكون و لا تحتاج إثبات رجولتك و بطولتك لا لنا و لا لنفسك و لابنك..
ابق هناك و لا تعد حتى يسقط الحكم عنك.. سلام على آل ياسين..
#ياسين_أنت_حر

التونسيون فرنسيون و دستورهم كفري !

تابعت بعض التعاليق على منشور فايسبوكي يهنئ فيه الدكتورفيصل القاسم Faisal Al-Kasim الشعب التونسي بإنجازاته على طريق الثورة، فوجدت أن من بعض أبناء وطننا و من بعض إخوتنا العرب من يتحدث عن :
- التونسيون ليسوا عربا، بل هم جزء من فرنسا؟!؟
- النظام علماني و هو طاغوت جديد!!!
- يلزم التونسيين فتح إسلامي جديد !؟!؟!
- دستور كفري سيكرس الكفر و يحارب الإسلام!!!!!!

لا أدري إن كنت حقا قادرا على الرد على كل هذه البذاءات، و لكن سأحاول أن أنقل بعض ما جال بوجداني و اختلج قلبي إذ أقرأ هذه البلاهة :
- نحن عرب و نتحدث العربية أفضل منكم و لهجتنا العامية هي الأقرب للفصحى من كل البقية، بل إنكم عاجزون عن فهم "برشاء" في لهجتنا و هي عربية فصيحة ! أما فرنسا فقد استعمرتنا كما استعمرتكم انقلترا و غيرها فطردناها و هي اليوم أعجز عن فرض أجنداتها علينا من أي وقت مضى، في حين تطبقون خطط مخابرات انقلترا و أمريكا في كثير من الأحيان بإرادتكم (هذا الكلام خاصة لمنظري جهاد الجماعات القتالية الجاهلة و لأصدقاء السيسي و ضاحي خرفان).
قد يكون منا بعض المنبتين لكنهم قلة لا نراها في مجتمعنا، و مع ذلك هم يعيشون بيننا…

هؤلاء هم نحن

سيب عليكم، تونس لا فيها علمانيين بالمعنى التقليدي للكلمة و لا إسلاميين بالمعنى التقليدي، فيها نسخ معدلة متونسة عن كل هذه التيارات، تي حتى شيوعيينا ماهمش شيوعيين بالضبط..
حاصل تونس بلاد الناس ديما تحترم بعضها و ما نتدخلوش برشا في الآخر و نعرفوا نحافظوا على مساحات خاصة و ما نتعاركوش برشا على المساحات العامة..
صحيح سرقونا و فقرونا و هوما كعبات أولاد حرام حاشاكم منا و فينا، غشونا خاطرنا طيبين، لكن بش نرجعوا و ناخذو حقنا..
و الباهي فينا إلي قلوبنا بيضا، هوما بيدهم بش نسامحوهم دوب ما نحسوا رواحنا خير..
بصدق هؤلاء هم نحن..

طبعا تحيا تونس، رغم الغاز و الرصاص !

طبعا رغم كل شيء
تحيا تونس أتذكر ليلة الثاني و العشرين من ديسمبر ألفين و عشرة ذهبت لقتال الطاغوت  رميت الحجر على السيارة ليلا خنقني الغاز بكيت صحت بأعلى صوتي : ألا لعنة الله عليكم ناديت الرفاق أن اضرب قلت لمن معي من الشباب الذي لم تكن تحركه سوى العاطفة أنه يقاتل آلة النظام، أنه يخوض معركة الحرية المقدسة.. قلت لهم ليلا : أنتم لستم تلعبون مع عون المركز، إنكم تضربون بن علي.. و كل حجر يصيب رأسه مباشرة.. تحية إلى من استقبلنا في زاوية ولي صالح بإحدى الشعاب جانب وادي و هضبة، هناك في أحد أرياف منزل بوزيان.. عندما كان مجرمو النظام يريدون قتلنا.. شكرا لله الذي حمانا و اتخذ منا شهداء و جرحى.. أذكر خطابات المخلوع و تكذيبنا إياه و عدم استسلامنا.. أذكر البرد القارس في منزل بوزيان، تلك الليالي.. أرتدي الآن نفس المعطف الذي تغطيت به ليالي المبيت خارج البيت لألا يجدونا.. أذكر كل لحظة.. أذكر النساء اللواتي طبخن الكسكسي و كن يزغردن كلما مر الحاكم من الأحياء.. أذكر أصحاب المحلات الذين نهبت محلاتهم عند مداهمتها ممن كنا نسميهم كبابيل بن علي و كلاب الحجامة و كلاب الدم.. لن أتحدث عن القصبة و النوم داخل جامع ا…