التخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبعا تحيا تونس، رغم الغاز و الرصاص !

طبعا رغم كل شيء

تحيا تونس
أتذكر ليلة الثاني و العشرين من ديسمبر ألفين و عشرة
ذهبت لقتال الطاغوت 
رميت الحجر على السيارة ليلا
خنقني الغاز
بكيت
صحت بأعلى صوتي : ألا لعنة الله عليكم
ناديت الرفاق أن اضرب
قلت لمن معي من الشباب الذي لم تكن تحركه سوى العاطفة أنه يقاتل آلة النظام، أنه يخوض معركة الحرية المقدسة..
قلت لهم ليلا : أنتم لستم تلعبون مع عون المركز، إنكم تضربون بن علي..
و كل حجر يصيب رأسه مباشرة..
تحية إلى من استقبلنا في زاوية ولي صالح بإحدى الشعاب جانب وادي و هضبة، هناك في أحد أرياف منزل بوزيان.. عندما كان مجرمو النظام يريدون قتلنا..
شكرا لله الذي حمانا و اتخذ منا شهداء و جرحى..
أذكر خطابات المخلوع و تكذيبنا إياه و عدم استسلامنا..
أذكر البرد القارس في منزل بوزيان، تلك الليالي..
أرتدي الآن نفس المعطف الذي تغطيت به ليالي المبيت خارج البيت لألا يجدونا..
أذكر كل لحظة..
أذكر النساء اللواتي طبخن الكسكسي و كن يزغردن كلما مر الحاكم من الأحياء..
أذكر أصحاب المحلات الذين نهبت محلاتهم عند مداهمتها ممن كنا نسميهم كبابيل بن علي و كلاب الحجامة و كلاب الدم..
لن أتحدث عن القصبة و النوم داخل جامع الزيتونة..
خلاصة الحدث : قيمنا تختلط بفعلنا و تخلص إلى نتائج و تحول شخصياتنا..