التخطي إلى المحتوى الرئيسي

التونسيون فرنسيون و دستورهم كفري !

تابعت بعض التعاليق على منشور فايسبوكي يهنئ فيه الدكتورفيصل القاسم Faisal Al-Kasim الشعب التونسي بإنجازاته على طريق الثورة، فوجدت أن من بعض أبناء وطننا و من بعض إخوتنا العرب من يتحدث عن :
- التونسيون ليسوا عربا، بل هم جزء من فرنسا؟!؟
- النظام علماني و هو طاغوت جديد!!!
- يلزم التونسيين فتح إسلامي جديد !؟!؟!
- دستور كفري سيكرس الكفر و يحارب الإسلام!!!!!!

لا أدري إن كنت حقا قادرا على الرد على كل هذه البذاءات، و لكن سأحاول أن أنقل بعض ما جال بوجداني و اختلج قلبي إذ أقرأ هذه البلاهة :
- نحن عرب و نتحدث العربية أفضل منكم و لهجتنا العامية هي الأقرب للفصحى من كل البقية، بل إنكم عاجزون عن فهم "برشاء" في لهجتنا و هي عربية فصيحة ! أما فرنسا فقد استعمرتنا كما استعمرتكم انقلترا و غيرها فطردناها و هي اليوم أعجز عن فرض أجنداتها علينا من أي وقت مضى، في حين تطبقون خطط مخابرات انقلترا و أمريكا في كثير من الأحيان بإرادتكم (هذا الكلام خاصة لمنظري جهاد الجماعات القتالية الجاهلة و لأصدقاء السيسي و ضاحي خرفان).
قد يكون منا بعض المنبتين لكنهم قلة لا نراها في مجتمعنا، و مع ذلك هم يعيشون بيننا بحرية لأننا نؤمن بالحرية. و هذه القلة نفسها ستؤوب عاجلا أو آجلا و بعضهم قد عاد بالفعل، باللين و الحسنى لا بالعنف و الإرهاب و الجهل الذي تتبنون..
- حدثوني أرجوكم عن نظامكم الإسلامي الذي تنشدون و لو بجمل بسيطة واضحة، و أعدكم أني سأسعى في تطبيقه معكم، أما الهلاميات الضبابية التي تقترحون فإنا نزهد فيها.. و على كل حال علمانية تكفل الحرية خير و أحب إلينا من إسلامية تكرس الديكتاتورية و أرونا ماذا فعلتم بالتنصيص على الشريعة في دساتيركم؟!؟!؟
- ردا على الفتح الإسلامي الجديد أكتفي بتكرار عبارة الرئيس #محمد_المنصف_المرزوقي : نحن شرقنا فبنينا الأزهر و غربنا فبنينا القرويين و قبل ذلك كله نحن أهل عقبة القيروان و زيتونة تونس..
- هل الكفري في الدستور أنه سمح للناس بحرية المعتقد و الضمير و التعبير؟ أدعوكم فقط لتدبر القرآن و التفكير في ما سنه في هذا الكون من حريات تكاد تكون مطلقة، و ما سمح به في تدبير شؤون الحكم من فسحة لاتفاقات البشر..
و لا تنسوا أنه كتاب : "لا إكراه في الدين"
و ختاما، أرجو أن لا يكون أكثركم كالأحمرة تحمل أسفارا !
و السلام على الأعراب : "قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا و لكن قولوا أسلمنا و لما يدخل الإيمان في قلوبكم"
كلامي لمن يهمه الكلام مع احترامي و حبي لإخوتنا و أشقائنا المحترمين..