التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2014

stereotyping

مدربة أمريكية عملت سنين في CNN، ضحكت منا أيما ضحك لما قال لها عدد من الصحفيين التونسيين العبارة الشهيرة في تونس : "لا حياد مع الإرهاب"، فكانت أسئلتها بكل بساطة : ما هو تعريفك للإرهاب؟ من وضع هذا التعريف؟ هل مسؤولية الصحفي الحكم بالإرهاب على شخص ما؟
و خلصت إلى أن صحافة تدين المتهمين هي أكثر رداءة من قاضي يدين دون أدلة خاصة و أنه ليس دورها أصلا.. و ذكرتنا أن العملية من مبدئها تلاعب مخابراتي من CIA، و أن أمريكا قتلت الملايين باسم إرهاب وضعت هي تعريفه، و هو ما يسمى : stereotyping أو "القولبة النمطية" التي أرساها نظام عالمي متحكم لا يجب على صحفيين يحترمون أنفسهم و يحترمون مهنتهم الوقوع فيها !!!
يومها وجدت منصفا خبيرا محايدا يمكن أن يكون رأيه مرجعا و لمت نفسي على استعمال كلمة إرهابيين و توجيه الرأي العام دون وعي مني بفداحة صنيعي.. لذلك ألتزم بعدم استعمال هذه العبارة.. و ألتزم بالعمل على مزيد المهنية و إصلاح أخطائي.

إما أن يطحنك النظام أو أن تصبح جزءا منه أو أن تجد غارا للتبتل..

ما فتئت أفكر في #أيمن_بنعمار الذي لم ألتقه يوما في حياتي و في #عماد_دغيج الذي رأيته مرة في إحدى ردهات #المتوسط عند استضافته مرة في أحد البرامج، و أقول ماذا عساهما فعلا بالمقارنة مع محمد الغرياني و عبد العزيز بن ضياء و رضا قريرة و عبد الوهاب عبد الله و عبد الله القلال و حامد القروي الباجي قائد السبسي و عبد الرحيم الزواري و فؤاد المبزع و كل عصابة التجمع التي أصبحت اليوم منافسا على الحكم في بلد ثار عليهم فيه شبابه.. و من بينهم الدغيج و بنعمار..  هؤلاء المساجين اليوم هم عنوان دولة الظلم التي قامت بعد الثورة لتواصل إبداعات دولة الدكتاتور و عصابته لنتحدث اليوم عن العصابات من الصف الثاني التي أصبحت دكاكين سياسية.. أرى في الدغيج و بنعمار زهير اليحياوي رحمه الله و سحنون الجوهري و سائر الثوار ممن نذكر و من لا نذكر..
أرى تواطؤ دولة الظلم على الأحرار.. أرى لعب الأنذال بأحلام شباب غر لعب بعقله مشائخ سياسة سخروا منه أيما سخرية و افتكوا باسمه سائر المناصب التي لم يقدروا حتى على حمايتها.. قلت يوما أني مازلت أثق بالمرزوقي، لكن أي مرزوقي؟ هل هو المرزوقي الرئيس أو المرزوقي الحقوقي الذي يصد…

تجربة الثورة أو ما شابهها..

لقد مررنا بتجربة الثورة و هي اليوم تنتكس كفكرة لذيذة في أذهان المؤمنين بها، لكن ذلك ليس أمرا سيئا، فباستطاعة هذه الشعوب التحرك نحو مطامحها في أي ظرف، و هي فرصة للتدريب على الحرية و آمال الديمقراطية، و هي متنفس جيد و لذيذ لشعوب سجينة.. حتى إن حاولوا إعادتها إلى السجون فهي على الأقل ذاقت الحرية و هي تعرف قيمة أحلام و أهازيج الثورة، و هكذا نحن نتحدث عن أيام طيبة في تاريخنا، و خاصة الشباب الذي كاد يضيع كل البوصلات في ظل دكتاتوريات جعلته كفرخ المحاضن.. على كل لا نستسلم و لا ننام، إنها لحظة يقظة حقيقية لا تضيعوها و تقدموا و إن ببطء فعجلة الزمن لم و لن تعرف التراجع.

اعترافاتي.. نحو النور دون خوض النار..

أعترف أني في فترة الانقلاب المصري كانت صور زملاءنا من القنوات المحترمة في مصر و الجيش يقتحم عليهم الاستوديوهات و يقطع عنهم البث لا تفارق خيالي، و كنت أدخل و أخرج من الاستوديو على مرأى تلك الصور تارة في خيالي و تارة أمام ناظري في ما لا يراه غيري.. و أعترف أني في خوضة الروز بالفاكية و دعوات العنف و ظهور الاستقطاب في أقصى حالاته و فلو الإرهاب الذي كنت على يقين أنه صنيعة مخابراتية و مازلت، كنت مستعدا للموت كل لحظة و كنت أرى الرصاصة قادمة من كل جهة، و كنت أحتسب ذلك للحق.. و أعترف أني بمعية زملاء صادقين و أصدقاء مخلصين كنت مستعدا لمحاورة الشيطان و استنطاقه على الهواء دون وجل مع تبعات ذلك على الجميع.. أنا الصحفي التونسي الوحيد الذي حاور محمد العربي زيتوت على الهواء مباشرة على قناة تونسية ما تسبب في شبه أزمة دبلوماسية مع الجزائر آنذاك أصدرت على إثره الخارجية التونسية بيانا ثم انتقل وفد برئاسة وزير الخارجية إلى الجزائر لمراجعة الأمر.. اليوم أنا أعيش حالة أشد من تلك الأولى.. اليوم أنا أعاني ما أجد من عجز الساسة عن إنقاذ البلد و عجز الشعب عن إعادة الساسة إلى الجادة و عجزي عن تنبيه الشعب بغير ال…