التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا نريد رؤية ذيولكم العارية في رمضان !



غمزة لبنات بلادي و بعض الذكور..
لا أؤمن بكل الأفكار الغبية التي تحملك المسؤولية عن كل سوء يقترفه الرجل بحقك..
لكن لنكون صرحاء و صادقين مع بعضنا البعض..
نحن ندخل شهر رمضان، شهر يتعبد فيه المؤمنون و يترفعون فيه عن الشهوات المادية التي يرونها في تصورهم الغيبي سببا في التصاقهم بمكونهم الترابي، و البعد عن الروح الشفافة العلية التي يمكن أن نشبهها بالأنا الأعلى، و التي يطمح جل الناس الطبيعيين إلى الارتقاء إليها..
لا علينا في هذا كله، اعلمي صديقتي أنك بارتداءك ملابس شفافة أو مظهرة لجزء كبير من جسمك تجعلينه يلتفت واعيا أو غير واع إلى تلكم الشهوة التي قلنا أنها في هذا الشهر مذمومة في علاقة بعملية التزكية و الترقية أو لنسمها الحالة الروحانية أو التأملية..
و لنتفق عموما أنه لا حاجة للرجال عموما في رمضان أو غيره برؤية الأجزاء الفاتنة من جسمك و التي تذكره بالفراش.. و لعلها تجعله يفكر فيه لاواعيا، و ليست هذه حيوانية، لأنه في حالة طبيعية واعية لن يظهر ذلك لك و لا لغيرك، لكنه سيبذل جهدا لطرد تلك الأفكار اللذيذة ماديا، و التي يرغب هو في رمضان بالذات في تجاوزها ليأمن بنفس المنطق الغيبي الذي يؤمن به هذا الفرد الذي يعيش معك في نفس الفضاءات المجتمعية على نفسه قبول صيامه و ترقيه في المراتب الروحية و تخلصه من المادة الترابية المكونة لبدنه و أدرانها و أوساخها..
و لنكن صرحاء أكثر فنقول لك صديقتي أنك شئت أم أبيت لن تأمني نظرة بريئة أو خبيثة إلى ذيلك بمكونيه الفرج و العجز و إلى ثدييك إذا كانت موصوفة من خلال ثيابك أو يظهر بعض أجزاءها.. ليس لأنه حيوان و لكن لأن حركة فطرية تجعله يتأمل الإبداع في خلق هذا الجمال اللذيذ الذي افتقده ببراءة منذ فطامه و افتقده بغير براءة منذ وعى على شهوته الجنسية..
المختصر المفيد، في مجتمع منفتح متفتح لا بأس من كل الحرية و لا بأس أيضا من احترام خصوصيات الآخرين، و منها خصوصيات القداسة الرمضانية و شهوة العزاب و رغبة الجسد الشهواني الفطرية، دون الحيوانية طبعا.
فقط قبل أن أنسى، هذه رسالة إلى الأغلبية العادية من الناس و أضمّنها تحية إلى من يلتزم بغض بصره احتراما أو تدينا صادقا.. و هي أيضا رسالة توجه بنفس العبارات و نفس القدر من الحزم إلى الذكور الذين أصبحوا هم أيضا فناني إغراء، احترموا النساء و الشابات في مجتمعكم و لا ترتدوا السراويل أو التبابين التي تظهر قضبانكم شبه منتصبة، لأنه في المقابل مشهد قبيح و جارح للحياء..
ختامه، هذه أفكار صادقة خالصة لا علاقة لها بأي طرح رجعي و لا تبغي سوى الرقي بالذوق العام و دعم سبل التعايش المحترم جدا بيننا.