التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2015

الحبّ وما سواه.. إيمان وكفر!

المؤمن الّذي يخلص إيمانه لربّه يرى أنّ الآخرين قريبون من الخير؛ بل إنّ اختلاف العقيدة عنده لا يعدو أن يكون لوثا في التّصوّرات يمكن تعديله بشيء من العلم والمنطق.. وهو أوّلا وآخرا شأن خاصّ لا حقّ له في التّدخّل فيه إلّا من باب المناظرة أو التّثاقف أو الدّعوة بحكمة وأسلوب حسن.
المؤمن الّذي يخلص إيمانه لأحلامه وأمانيّه ونفسه الضّعيفة يرى الحقّ معه وإن كان على الباطل، ويرى الآخر شرّا محضا وإن كانت الرّؤى شبه متطابقة؛ لكنّه منزعج من شبه التّطابق حتّى، فهو يريده نسخا من كلّ ما يدور في رأسه. وهو يحتكر الله في دماغه ويحسب كلماته مؤيّدة بقوّة الملائكة منصورة بنور الرّبّ وإن كان في ظلم وظلمات..
المؤمن الحقّ باحث، والمؤمن المزيّف واقف متوقّف عن كلّ شيء، إلّا عن الضّرب في كلّ اتّجاه، ضدّ الجميع..
الإيمان حبّ، وما عدى ذلك أهواء نفوس ضعيفة، تحتاج هي أيضا لمسة حبّ، هيهات أن تُهدى لها إن هي بادرت إلى العنف.

ففرّوا إلى الله!

لا معنى لمحاولة التّأكيد الدّائم على براءة الإسلام من الإرهاب.
فأنا لا أرى الإسلام متّهما بالإرهاب، بل بعض المسلمين وكثير من الإسلاميّين.
لذلك أرى شعار: "الإسلام براء من الإرهاب" غير دقيق، بل الأولى القول: "بعض الإسلاميّين إرهابيّون وهم شرذمة لا تحسب على مليار ونصف من المسلمين الفاشلين في كلّ شيء سوى التّبرير"!
وقبل ذلك وبعده لابدّ من تنقية عقولنا من الدّواعش المعشّشة فيها وإن كنّا ندّعي العذريّة والبراءة، ولابدّ أن نصارح أنفسنا بفساد مناهج تربيتنا وتعليمنا ومنطقنا وبوجود بعض التّراث السّيّء جدّا عندنا.. علينا نحن بتصفيته، ولا داعي من الإكثار من الدّعوة، فستدخل النّاس آنذاك في دين الله أفواجا، وسنسبّح صادقين بحمد ربّنا ونستغفره على ما فات من سوء صنيعنا..
ففرّوا إلى الله!

انتهى الزّمان أيّها الرّب.. خلاص.. لقد كتّفوا أمرك بلحاهم!

أيّها الرّبّ العظيم، أنت ترى..
انتهى الزّمان منذ ابتدأ.. وانتهى الإنسان منذ قتل..
إنّهم يقولون آخر الزّمان.. كلّ الزّمان آخر الزّمان..
يقولون اقتل باسم الله وفي سبيل الله..
يا إلاه يا الله يا ربّ، هل أنت أمرت بهذا؟
إنّ غريزة الرّجل تستطيل وتتشامخ وتتعالى إذا رأت شيعتها تقتل وتعتلي السّماء وتتطاول على شيعة الآخرين..
إنّ غريزة الرّجل تجعله يضحك قائلا: هاهو الرّبّ يقصف!
حاشا للرّبّ القصف!
بل أنتم وشيطانكم تقتلون..
أيّها الرّبّ هل مازال آخر الزّمان؟
هل مازالت للحليم حيرة؟
حيرة؟
وهل هي فقط حيرة؟
إنّها جُنّة وعمى..
خلاص.. خلاص.. خلاص..
أين الابن المخلّص؟ لاوجود له؟ إذن لماذا قالوا أنّه سيهبط؟
فماذا كان يفعل في السّماء؟
هل سرداب أظلم يضمّ صديقه المختفي جبانا منذ زمن؟
كلّ المختبئين جبناء.. وكلّ الظّاهرين مخطئون، أليس كذلك؟
إذن لماذا تستطيل غرائزهم شموخا بالدّم في عاصفة نار أو صبّ رصاص؟
أنت هنا تسمع وترى..
فافعل ما أنت فاعل..
فهم يفعلون ما يفعلون ولا ينتظرون أمرك، فقد قيّدوا أمرك بلحاهم..
أين أنت يا ربّ؟
في أيّ سماء كما قالوا؟
وهل صعدوا إلى السّماء إلّا ليواصلوا لعبة الأرض؟
فأين الغراب ليعلّم…

عاصفة الحزم.. طائفيّة؟ أم رجولة؟

أكره منطق التّحالف السّنّي ضدّ التّوسّع الشّيعي.. غير أنّ معطيات تفرض نفسها، فإيران تنطق باسم التّشيّع في العالم، وقد بنت أحلافها وعصبيّاتها في كلّ العالم الإسلاميّ على هذه الرّابطة مستندة إلى ولاية الفقيه.
تحالف السّنّة لا يعدو في المقابل أن يكون عنوانا لحماية الخليج والمنطقة العربيّة عموما من التّوسّع الإيرانيّ بموافقة أمريكيّة.
لا أدري أجادّ أنا في رفضي فكرة الطّائفيّة؟ بينما أجدني أطلب دحر التّوسّع الفارسيّ المشوب بتصفية طائفيّة، بنفس القدر الّذي أطلب به دحر داعش أو إسرائيل.
كلّهم يقتلون باسم الدّين والطّائفة.
فليتحرّك العرب -وإن بتنسيق مقيت مع ربّهم أمريكا- على الأقلّ باسم المصلحة المشتركة أو أيّ معنى أو قيمة قابلة للنّظر عقلا لا غيبا، لا باسم الإلاه والدّين؛ وإن كنت شخصيّا أرى ضرورة دحر المعتدي والظّالم وحربه عملا يرضاه الإلاه ويجزي عنه جزاء ذروة سنام الدّين.
كأنّي أراوح بين علمانيّة جيوبوليتيكيّة وتديّن ذاتيّ، لعلّه ما يجزئنا عن نفاق أمّة السّنّة وقيادة السّنّة عبر العالم..
إنّها تساؤلات المرحلة.. تقليم بعض أظافر إيران وشنيع صنيعها ضرورة؛ لكن دعونا من منطق تحالف السّنّة وبطولة السّن…