التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عاصفة الحزم.. طائفيّة؟ أم رجولة؟

أكره منطق التّحالف السّنّي ضدّ التّوسّع الشّيعي.. غير أنّ معطيات تفرض نفسها، فإيران تنطق باسم التّشيّع في العالم، وقد بنت أحلافها وعصبيّاتها في كلّ العالم الإسلاميّ على هذه الرّابطة مستندة إلى ولاية الفقيه.
تحالف السّنّة لا يعدو في المقابل أن يكون عنوانا لحماية الخليج والمنطقة العربيّة عموما من التّوسّع الإيرانيّ بموافقة أمريكيّة.
لا أدري أجادّ أنا في رفضي فكرة الطّائفيّة؟ بينما أجدني أطلب دحر التّوسّع الفارسيّ المشوب بتصفية طائفيّة، بنفس القدر الّذي أطلب به دحر داعش أو إسرائيل.
كلّهم يقتلون باسم الدّين والطّائفة.
فليتحرّك العرب -وإن بتنسيق مقيت مع ربّهم أمريكا- على الأقلّ باسم المصلحة المشتركة أو أيّ معنى أو قيمة قابلة للنّظر عقلا لا غيبا، لا باسم الإلاه والدّين؛ وإن كنت شخصيّا أرى ضرورة دحر المعتدي والظّالم وحربه عملا يرضاه الإلاه ويجزي عنه جزاء ذروة سنام الدّين.
كأنّي أراوح بين علمانيّة جيوبوليتيكيّة وتديّن ذاتيّ، لعلّه ما يجزئنا عن نفاق أمّة السّنّة وقيادة السّنّة عبر العالم..
إنّها تساؤلات المرحلة.. تقليم بعض أظافر إيران وشنيع صنيعها ضرورة؛ لكن دعونا من منطق تحالف السّنّة وبطولة السّنّة، وإن كانت إيران وميليشياتها شيعة متحالفة باسم الطّائفة وفي سبيل الغيب..
بطولة السّنّة وتحالفهم لابدّ أن تبدو ضدّ إسرائيل، ليس فقط ضدّ إيران وعملائها. وإن كان ولابدّ من تجربة فلتكن عمليّة اليمن ثمّ ننظر فيما بعدها. لكن لا قيمة للشّعارات الكاذبة والّتي يطلقها للأسف إعلاميّون ودعاة نحسبهم من المستنيرين ومن أهل الفكرة والفكر.