التخطي إلى المحتوى الرئيسي

انتهى الزّمان أيّها الرّب.. خلاص.. لقد كتّفوا أمرك بلحاهم!

أيّها الرّبّ العظيم، أنت ترى..
انتهى الزّمان منذ ابتدأ.. وانتهى الإنسان منذ قتل..
إنّهم يقولون آخر الزّمان.. كلّ الزّمان آخر الزّمان..
يقولون اقتل باسم الله وفي سبيل الله..
يا إلاه يا الله يا ربّ، هل أنت أمرت بهذا؟
إنّ غريزة الرّجل تستطيل وتتشامخ وتتعالى إذا رأت شيعتها تقتل وتعتلي السّماء وتتطاول على شيعة الآخرين..
إنّ غريزة الرّجل تجعله يضحك قائلا: هاهو الرّبّ يقصف!
حاشا للرّبّ القصف!
بل أنتم وشيطانكم تقتلون..
أيّها الرّبّ هل مازال آخر الزّمان؟
هل مازالت للحليم حيرة؟
حيرة؟
وهل هي فقط حيرة؟
إنّها جُنّة وعمى..
خلاص.. خلاص.. خلاص..
أين الابن المخلّص؟ لاوجود له؟ إذن لماذا قالوا أنّه سيهبط؟
فماذا كان يفعل في السّماء؟
هل سرداب أظلم يضمّ صديقه المختفي جبانا منذ زمن؟
كلّ المختبئين جبناء.. وكلّ الظّاهرين مخطئون، أليس كذلك؟
إذن لماذا تستطيل غرائزهم شموخا بالدّم في عاصفة نار أو صبّ رصاص؟
أنت هنا تسمع وترى..
فافعل ما أنت فاعل..
فهم يفعلون ما يفعلون ولا ينتظرون أمرك، فقد قيّدوا أمرك بلحاهم..
أين أنت يا ربّ؟
في أيّ سماء كما قالوا؟
وهل صعدوا إلى السّماء إلّا ليواصلوا لعبة الأرض؟
فأين الغراب ليعلّمهم؟
ارحمني..
سأصمت، فارحمني..
سأصمت..