التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبّ وما سواه.. إيمان وكفر!

المؤمن الّذي يخلص إيمانه لربّه يرى أنّ الآخرين قريبون من الخير؛ بل إنّ اختلاف العقيدة عنده لا يعدو أن يكون لوثا في التّصوّرات يمكن تعديله بشيء من العلم والمنطق.. وهو أوّلا وآخرا شأن خاصّ لا حقّ له في التّدخّل فيه إلّا من باب المناظرة أو التّثاقف أو الدّعوة بحكمة وأسلوب حسن.
المؤمن الّذي يخلص إيمانه لأحلامه وأمانيّه ونفسه الضّعيفة يرى الحقّ معه وإن كان على الباطل، ويرى الآخر شرّا محضا وإن كانت الرّؤى شبه متطابقة؛ لكنّه منزعج من شبه التّطابق حتّى، فهو يريده نسخا من كلّ ما يدور في رأسه. وهو يحتكر الله في دماغه ويحسب كلماته مؤيّدة بقوّة الملائكة منصورة بنور الرّبّ وإن كان في ظلم وظلمات..
المؤمن الحقّ باحث، والمؤمن المزيّف واقف متوقّف عن كلّ شيء، إلّا عن الضّرب في كلّ اتّجاه، ضدّ الجميع..
الإيمان حبّ، وما عدى ذلك أهواء نفوس ضعيفة، تحتاج هي أيضا لمسة حبّ، هيهات أن تُهدى لها إن هي بادرت إلى العنف.