التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2015

بحيرة طبريّة والدّجّال!

هناك من لا تسمع منه سوى حديث عن "بحيرة طبريّة" الّتي تكاد تجفّ! أو الحرب الكونيّة القريبة أو انقسام الكون إلى فسطاطي مؤمنين فقط أو كفاّر فقط.
ألا يوجد مواضيع أهمّ؟ ألا يمكن غراسة فسيلة مثلا؟ أو طهو طعام لذيذ للغد؟
ألا يوجد سوى فسطاطان متأهّبان لخطف الأرواح؟ إمّا مع نار الدّجّال أو جنّته؟ هذا إن وجد دجّال أصلا؟! ألا يوجد مثلا فسطاط للأغبياء؟ أمثالي ممّن لم يفهموا هذا الدّرس الصّعب بعد؟ أو ممّن أغلقت أذهانهم عن إمكانيّة فهمه؟
ألا يوجد مكان للمغفّلين الّذين لم ينتبهوا إلى جفاف البحيرة؟ كلّ همّهم أن يصطادوا سمكة لذيذة يأكلونها بهدوء قبل النّوم؟
ألا يوجد فسطاط للتّفّه الّذين يحبّذون المطالعة على شحذ السّيوف؟
جدوا لنا مكانا فنحن المستضعفون لا نريد أكثر من ركن هادئ.. ولن ننافسكم على غنائمكم ولا على بحيرتكم ولا على دجّالكم.
شكرا.

ماذا كان يفعل الأنبياء والصّالحون عندما ينتشر الفساد؟

ماذا كان يفعل الأنبياء والصّالحون عندما ينتشر الفساد؟
أذكر أنّي أعلم من فعلهم القول والتّذكير والنّصح؛ وأنّهم يبتلون في ذلك ابتلاء شديدا..
حتّى إذا أذن العقاب امتنّ الله عليهم بالهجرة وترك الأشقياء في شقاءهم..
وحيث أنّي لست نبيّا ولا وليّا ولا صالحا، غير أنّي أقول أحيانا عمّا يبدو لي رذيلة أنّه كذلك وعمّا يبدو لي قبيحا أنّه كذلك، وحيث أنّي أقوله لصديقي قبل خصمي، فقد نبذني أصدقائي والحال أنّي لا أطمع في فضل من خصومي..
فماذا أصبحت؟
زنديقا منبوذا؟ أو ناصحا مرفوضا؟
ألا يجب أن أحضى أنا نفسي بالنّصح عمّا أقترف في حقّ نفسي؟
فلا أنا من أهل الدّين ولا أنا من أهل الفسق، ولا أنا من أهل المال ولا أنا من أهل الخصاصة، ولا أنا من أهل القرار ولا أنا خاضع للقرار..
إذن فأين أجد بئرا ترويني؟
في أرض أخرى ربّما، عند قوم آخرين؟ يستحمّون عرايا بهدوء وابتسام لطيف، دونما سوء نوايا، فالعورة لا تعدو أن تكون عندهم قطعة من البدن.. فالأنف ثقب والفم ثقب والعورة ثقب..
وكلّها محلّ حلاوة واستلذاذ..
إنّها الحيرة على أرض هي كالسّجن، فلا تأشيرات عبور ولا عبور بدون تأشيرات.. لا أمل في أرض مجاورة، فإذا شئت فاعبر الصّحراء …

هؤلاء هم أصل داعش وأصل إسرائيل!

إعلاميّون وشيوخ يشجّعون وينظمون القصائد ويرصفون المقالات تبريرا وتشجيعا وتملّقا لحكّام جبناء لا تاريخ لهم سوى الخيانة والعمالة، في تحريضهم على حرب أهليّة بائسة باسم الطّائفة -حتّى إن كانت المخاوف حقيقيّة-؛ وإن كان تقصيرهم في التّنمية والتّعليم والعدل سببا في ظهور الانفصال والتّمرّد في الأقاليم، وليس ظلم أهل تلك الأراضي بسبب أصل ظلم أو فساد فيهم، وهم المستضعفون أصلا..
نفس الإعلاميّين والشّيوخ لا يقدرون على قول كلمة عن فلسطين أو مالي أو ميانمار أو السّودان أو سوريا أو حتّى بلدانهم هم، أو حضّ حكّامهم نفسهم الّذين ينظمون فيهم قصائد البطولة بمناسبة خوضهم حربا بالوكالة بأمر من الرّبّ أمريكا، على إعطاء حقوق الفقراء وردّ المظالم الّتي اعتدوا عليها هم أنفسهم، بينما الإعلاميّون والشّيوخ ينمّقون الظّلم ويهرعون لنظم القصائد!
بئس الفكرة فكرتهم وبئس العقيدة عقيدتهم..
هؤلاء هم أصل داعش وأصل إسرائيل!