التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما شاء الله ما شاء العبد..

قبل أن تفلت.. لي ولكم إذا أردتم
رأيت في ما رأيت رضيعا يرتاح في حضن أمّه..
كنّا جلوسا نراقبه..
وتشرئبّ أعناق الجلوس إليه بالنّظر كلّما بكى.. 
كلّنا ينظر إليه بحنوّ عجيب..
وها أنّ عجوزا تكاد تدمع عيناها رأفة ببكاءه والأخرى تمسح حاجبيه بإصبع لطيف.. 
أمّا هو فيطلّ علينا بعينين بريئتين وفم باحث عن الحلمة وأصابع بالكاد تتحرّك، متمرّغا على صدر أمّه الّتي لا همّ لها سوى راحته..
فوجدت انسجام كلّ المجلس وأريحيّة الجميع بهذه العاطفة المشتركة تجاه وليد لا يدرك شيئا، غير أنّ الفطرة أسرتنا إليه.. 
ثمّ ذكرت راحته في حضن والدته وانسجام دقّات قلبه مع دقّات قلبها.. فوجدت للحياة معنى أعظم!
وبدت لي الحياة هديّة جميلة روحها الانسجام والتّناغم والتّناسق وفق فطرة لطيفة طيّبة، على أن أعرّفها كالتّالي:
الحياة، كلّ الحياة هي عندي كلّ الدّين. والدّين، كل الدّين عندي، كلّه في قوله سبحانه: "فليظنّ عبدي بي ما شاء"
ما شاء.. ما شاء..