التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2015

الدّين أمّ القضايا عند العرب..

وتكمن معضلة العرب مع الدّين في أنّهم لا يستطيعون في آن لا الالتزام بكلّ ما في تراثهم منه، ولا تركه. وهم في ذلك يراوحون مراوحة غير متوازنة وغير صريحة بين متناقضين: تقديس كلّ قديم -حتّى ظهرت فيهم السّلفيّة المقلّدة تماما للأقدمين-، وادّعاء الالتقاء بروح العصر وما بلغته سائر الأمم المتقدّمة فكريّا وحضاريّا. إنّ ما يواجهه العرب من تحدّيات في ملفّ الدّين، هذا المبحث الشّائك، ليس فقط شأنا داخليّا، بل هو ذو بعد عالميّ اليوم.
إذ العرب لا يعانون فقط أثر توقّف البحث والاجتهاد على وعيهم الدّينيّ محلّيا، بل حتّى خارجيّا؛ ما تسبّب لهم في صراعات في ما بينهم وصراعات مع الآخر المختلف عرقا وطائفة ودينا. وهم ينسون أو يتناسون في خضمّ هذا الحراك الطّبيعيّ أنّ ما يحدث لا يعدو أن يكون تجسيدا للفراغات المعرفيّة والفكريّة لديهم، على أرض الواقع لا أكثر.
فظهرت فيهم ذكرا لا حصرا الجماعات التّكفيريّة والمقاتلة بأنواعها، من جماعة التّكفير والهجرة إلى داعش مرورا بالقاعدة، وهي كلّها تمظهرات لحالة من العفن الفكريّ وانغلاق الرّؤى وعدم الإبصار في عالم متغيّر أصبحت تحكمه قوانين كونيّة ومواثيق دوليّة وعهود واتّفاقيّات لإد…