التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2015

تحيا الحيرة!

تابعت نقاشا قصيرا بين أصدقاء حول مقال قارن بين محمد حسان وعدنان إبراهيم.
وبين اتهام الأول بالتقليد الأعمى وتجارة الوهم المقدس واتهام الثاني بالدجل وبيع وهم التجديد أيضا؛ وجدت أن كلا الطرفين لم يخرج من دائرة العقل الإسلامي المخوّن للخصم ومتهم النوايا والقاضي بالضلال على المخالف!
على أن عبارة استرعت انتباهي لدى أحد الأصدقاء المعلقين عن عدنان إبراهيم إذ قال: الحيرة العدنانية.
فبدا لي في الكلمة ما يستدعي الموافقة والتعليق من حيث كون الحيرة العدنانية بمساوئها أفضل ألف مرة من الموت الحساني والغرق في وحل الجمود والتكاثر الطفيلي على هامش الجهل المقدس، والذي يبدو لمتبعه يقينا ووثوقية مريحة حد النهاية.
وإذ استحسنت العبارة فإن أجمل ما فيها أنها حيرة، والحيرة والدهشة رأس الفلسفة وبداية طريق الحكمة. فمن حافظ على الدهشة الطفولية حافظ على مسار التعلم الحق ووجد أو تلمس الحقيقة وإن من بعيد. ولعل أجمل ما فيها العجز عن امتلاكها وتنسيب العلاقة بها، بل والرغبة عن الاجتراء عليها بجعلها كعبة يطوف حولها الباحث ولا يملكها إلا المطلق صاحب القوة المطلقة الله.
أي نعم، حيرة مع خطإ ونقد ودهشة وتكرار سؤال خير من غيبوب…

أي نعم بصوت عال: لا لإيران!

أرى البعض يقلل من خطر إيران، على أساس الواقع المفروض بالتعامل معها وأنه لولا ضعف السنة لما كان خطرا.. و... و...
هل تقول أن داعش ليست خطرا؟
لا أراك تقول ذلك.. لماذا؟
ألأنها مازالت لم تصبح أمرا واقعا مفروضا؟ أم لأنك تبحث عن اختلاف في سياق النقاش الطائفي؟ أم لعلك لا تراها خطرا فعلا؟
إيران دولة تحكمها إيديولوجيا، والإيديولوجيا مجنونة مهيمنة لا تكتفي بنفسها، وتؤمن بضرورة فرض نفسها وحتمية توسعها وبلوغها السيطرة على العالم إن استطاعت. فهل ترى من يستحل في سبيل جنونه كل فعل صديقا أو عنصرا محايدا لا يخيف؟
ألم يهلك المسلمين سل السيوف باسم المقدس؟ وماذا تفعل إيران؟ تزرع مقدسا جديدا لا يقل عنفا ولا تكفيرا ولا رغبة في الهيمنة عن داعش؛ إذ هو الناطق باسم السماء المنافح عن طريقتها في الأرض!
والله لو كنا مسيحيين ما أزعجتنا إيران التي تقرأ نفس قرآننا وتبدأ مشروعها بفكرة عقائدية لها تربتها الخصبة في الحليب الذي رضعناه صغارا..
إن أشد ما يزعجني في منتسبي الأفكار الدينية اللامنطق والتناقض الذي يحكم أقوالهم، فهم أحيانا حراس عقيدة وتارة ليبراليون حد العلمنة بلا حجج ولا أدلة.
أي نعم إيران خطر وخطر شديد، لأنها تزرع ش…