التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أي نعم بصوت عال: لا لإيران!

أرى البعض يقلل من خطر إيران، على أساس الواقع المفروض بالتعامل معها وأنه لولا ضعف السنة لما كان خطرا.. و... و...
هل تقول أن داعش ليست خطرا؟
لا أراك تقول ذلك.. لماذا؟
ألأنها مازالت لم تصبح أمرا واقعا مفروضا؟ أم لأنك تبحث عن اختلاف في سياق النقاش الطائفي؟ أم لعلك لا تراها خطرا فعلا؟
إيران دولة تحكمها إيديولوجيا، والإيديولوجيا مجنونة مهيمنة لا تكتفي بنفسها، وتؤمن بضرورة فرض نفسها وحتمية توسعها وبلوغها السيطرة على العالم إن استطاعت. فهل ترى من يستحل في سبيل جنونه كل فعل صديقا أو عنصرا محايدا لا يخيف؟
ألم يهلك المسلمين سل السيوف باسم المقدس؟ وماذا تفعل إيران؟ تزرع مقدسا جديدا لا يقل عنفا ولا تكفيرا ولا رغبة في الهيمنة عن داعش؛ إذ هو الناطق باسم السماء المنافح عن طريقتها في الأرض!
والله لو كنا مسيحيين ما أزعجتنا إيران التي تقرأ نفس قرآننا وتبدأ مشروعها بفكرة عقائدية لها تربتها الخصبة في الحليب الذي رضعناه صغارا..
إن أشد ما يزعجني في منتسبي الأفكار الدينية اللامنطق والتناقض الذي يحكم أقوالهم، فهم أحيانا حراس عقيدة وتارة ليبراليون حد العلمنة بلا حجج ولا أدلة.
أي نعم إيران خطر وخطر شديد، لأنها تزرع شوكها في تربة جاهزة وتمضي بذلك نحو التقسيم والسيطرة وإشعال نار الحرب.
لست منافحا عن التسنّن، فلا أرى للتسمية نفسها من معنى سوى تمايزها عن التشيع وكلاهما أبعد عما أعتقد أنه الإيمان ومعه الإسلام.
كل مشروع إيديولوجي يزرع باسم المقدس فيمضي به سريعا نحو أهداف المدنسين المال والسياسة أراه خطرا شديدا. ولنكون أوضح إسلامكم السياسي لولا مراجعاته التي نرجو ثباته عليها وتدعيمها للعودة نحو منطق القيمة والإنسان، هو أيضا خطر.
كفوا عن الرذيلة باسم الفكرة واقتلوا الإيديولوجيا.
أي نعم بصوت عال: لا لإيران!