التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغرق في سعادة التنوع والتعاطف مع إيران والعجز أمام إسرائيل!

هل نرفض من الدواعش فكرهم العنيف أم ممارستهم للعنف في حد ذاتها؟
شخصيّا أرى المعضلة في أصل الفكرة ومقاومتها فكريا مادامت فكرة عملية مهمة ومقدسة حتى. فماذا لو تحولت إلى عنف؟
فيم يختلف هذا الأمر عن أتباع إيران بفكر لا يختلف عن داعش إلا أن الأول يصنف سنيا والثاني شيعيا؟
لماذا نقاوم إسرائيل؟
ألم نكن لنتهم بإثارة النعرات الدينية والحرب الدينية لرفضنا التهويد ونشر ثقافة أنتجها الصهاينة للتحكم في العقول ومن ثمّة في المجتمعات والأنظمة السياسية واحتلال الأرض والتمتع بالثروات دون مقاومة أو بحس مقاومة باهت تحكمه هواجس التورط في معاداة الأديان أو الاصطفاف الطائفي أو غيرها من المسميات.
ماذا سيميز وطني عن غيره سوى سمات خاصة به لا تشبه بالضرورة غيره من الأمثلة وإن كانت ناجحة؟
يلوم البعض إصرارنا على ما نسميه رغبتنا في الحفاظ على أحد عناصر قوة مجتمعنا وهي وحدته المذهبية دون نبش في تفاصيل الموضوع للاستفادة من هذه الميزة بالقدر الأقصى الممكن في بناء الوطن. وأشد لومهم متوقف عند نقطتي الحرية العقائدية وفوائد التنوّع. وكأن التصدي بالفكرة لعقيدة دخيلة تتبنى التكفير لباقي المجتمع وتدعو إلى حرب مؤجلة ضده -وقد تندلع في أي لحظة يراها الولي الفقيه مناسبة- طائفية أو نبذ للتنوع أو دكتاتورية عقائدية ثقافية.
لكل مجتمع خصوصياته والمنطق لا يتجزّأ والتنسيب أولى لمن لم يع الفرق في الزمان والمكان والبشر بين تجربة وأخرى. وهذا المنطق الذي يرفض داعش لابد أن يرفض التشيع الإيراني بآثاره الاجتماعية بداية والسياسية لاحقا، كما لا ينسى ما يحكم عقول قادة الاحتلال الصهيوني وهي تعاليم حاخاماتهم التي لا تقل شراسة عن داعش وميليشيات الولي الفقيه.
دعونا من فضلكم نقاوم قليلا، وتفضلوا بمزيد الغرق في سعادة التنوع أو التعاطف مع إيران أو العجز أمام إسرائيل.