التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اردوغان وهولندا والمحللون العرب..

ليكن أن الأتراك قومجيون متعصبون ولا يفهمون في السياسة شيئا..
 لكن يا أعزائي، يا من أصبحتم لا ترون السياسة إلا انبطاحا لمحتل الأمس باسم البراغماتية، أريد أن أخبركم أن البراغماتية التي تتحدثون بها اليوم كثير منكم لم يسمع عنها قبل متابعته لبراغماتية اردوغان.. بمعنى أنكم وخاصة كـ "اكس-إسلاميين" لم تكونوا تعرفون المصطلح نفسه ربما ناهيك عن طريقة ممارسته قبل ملاحظتكم لاردوغان وسياسة العدالة والتنمية..
حتى تتواضعوا قليلا ابتداء..
ثانيا، ومن قال إن اردوغان لا يخطئ؟
لا أحد، سواكم، صنعتم صنما سميتموه اردوغان المنزه واردوغان الخليفة وبدأتم تواجهونه، بادعاء الواقعية السياسية والبراغماتية، التي تعلمتموها منه أصلا!
ومن أدراكم أن ما يحدث حاليا ليس إلا فصلا جديدا في براغماتية اردوغان؟
 ألا يفترض بكم أن تجلسوا للدرس والمتابعة من جديد؟ فنحن لم نر منكم إلا المزايدة والتثبيط منذ سمعناكم ترفضون كل سياسة لستم أنتم مسطّريها.. والحقيقة أنكم لا تسطرون أي سياسة ولا يد لكم سوى في النقد أو التبشير بنهاية اردوغان.
لست مدافعا عنه، فله التاريخ وشعبه وبلده.. لكنني مندهش فيكم وفي كمّ استغبائكم للناس..
 هل تعرفون حتى ما يحدث في تركيا؟ وهل تعرفون حتى في إطار أي خطة تأتي هذه الأزمة مع أوروبا؟ هل صنعها اردوغان أم تورط فيها؟
ألم تفكروا في التوقف قليلا للنظر إلى ما حدث ويحدث؟
كنتم أول المبشرين بنجاح الانقلاب، وقد أفشله اردوغان والشعب..
 كنتم أول المزايدين على سوء النظام الرئاسي لتركيا، بينما البرلمان للتركي كان على وشك إقراره.. بل إن ثاني أحزاب المعارضة حزب الحركة القومية وقائده دولت بهتشلي يقفون مع هذا التغيير وكأنهم لا يخافون السلطان الدكتاتور على حد قولكم! بل يأتمنونه على هذا المشروع.. لا تقل لي معارضة كرتونية بربّك، فأنت ربما لا تعرف عن أي خارطة حزبية أو إيديولوجية تتحدث...
 فلتكن سياسات اردوغان وحزبه فاشلة ولتكن هذه الأزمة مع أوروبا كارثة، كما تشتهون إرضاء لنازع التحليل السياسي العميق والقراءة النقدية لديكم، لكن لا تقولوا بعد مرور هذه الأزمة: "في المرة القادمة يسقط اردوغان"، فقد أكثرتم...